الاثنين، 20 مارس 2017

قصة راقصة مصرية ابنة مُقرئ: حفيدة سلطان وكانت تسير وسط حراسة خاصة شاهدوا قصتها

 قدّمت الجديد في عدة مواقف مرت بها طيلة حياتها، سواء من ظروفها الاجتماعية وتطويرها المجال الذي تعمل فيه وتكسبه طابعًا جديدًا، وامتد الأمر إلى إبداء الرأي السياسي كذلك، وهو باختصار كل ما فعلته الراقصة بمبة كشر.

وُلدت «بمبة» في عام 1860 لأسرة عريقة، وجدّها لأبيها كان السلطان مصطفى كشر، أحد أعيان مصر، ووالدها القارئ الشيخ أحمد مصطفى، وأمها حفيدة سلطان مصر أيام الدولة المملوكية «الأشرف إيتال»، حسب المذكور بـ«الصفحة الرسمية للملك فاروق» على موقع «فيسبوك».

وبعد وفاة أبيها تزوجت أمها من القارئ إسماعيل شاه، الذي كان خاصًا بالخديو توفيق، ولعدم رضاها عن ذلك الارتباط بجانب إخوتها تركوا منزلهم وتوجهوا إلى حي الحسين وفقا لـ”المصري اليوم”.

بالحسين تعرفت «بمبة» على «سلم» العالمة، وانضمت لفرقتها وقدمت معها الموشحات المصرية، وقبل بلوغها سن الـ20 كوّنت فرقة خاصة بها، ومنها نافست الراقصة شفيقة القبطية.

ومع ذيوع صيت «بمبة»، بدأت في تطوير الرقص الشرقي، وتعتبر هي الأولى التي ترقص وهي حاملة صينية على رأسها ممتلئة بالمال والذهب، حسب رواية الموقع، كما كانت تسير وسط حراسة خاصة بها.

تزوجت «بمبة» 7 مرات، الأولى من شخص من عامة الشعب كان يمتلك حمارًا، ثم من الفنان سيد الصفتي، وتبعته بتوفيق النحاس وأنجبت منه ابنيها حسن وخديجة، ثم من أحد أعيان الوجه القبلي معطيًا إياها مهرًا 60 فدانًا.

أما زوجها الخامس كان يغدق عليها بالهدايا والذهب، لكنها طلبت الانفصال منه لعدم حبّها له، ثم ارتبطت بعازف القانون في فرقتها الموسيقية، وأخيرًا من أحد أعيان القاهرة.

وتُعتبر «بمبة» هي الأولى التي أقامت مهرجانًا فنيًا وسمّته «حفلات الزار»، كما تشترط على منظمي المناسبات التي تشارك فيها أن تكون هي الوحيدة التي يتم استدعاؤها، وأطلق عليها الأعيان لقب «ست الكل».

لـ«بمبة» موقف سياسي مشهود في بداية القرن الـ20، حينما احتفلت بعودة الزعيم سعد زغلول من منفاه بفرش شارع الموسكي بطوله بأفخر أنواع السجاد على نفقتها الخاصة.

في عام 1927، شاركت «بمبة» في أول فيلم سينمائي مصري صامت، وكان باسم «ليلى»، وجسدت فيه دور أم الفنانة عزيزة أمير، وبعد 3 سنوات تُوفيت إثر صراع شديد مع المرض.